الجزيري / الغروي / مازح
322
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع )
--> [ 1 ] أهل البيت ( ع ) : لو قذف رجل جماعة بلفظ واحد فإن أتوا به مجتمعين ضرب حدا واحدا وإن أتوا به متفرقين ضرب لكل منهم حدا . وذلك على المشهور بل ادعي عليه عدم الخلاف وتدل على ذلك صحيحة جميل بن دراج عن أبي عبد الله ( ع ) قال : سألته عن رجل افترى على قوم جماعة قال : إن أتوا به مجتمعين ضرب حدا واحدا وإن أتوا به متفرقين ضرب لكل منهم حدا وصحيحة محمد بن حمران عن أبي عبد الله ( ع ) قال : سألته عن رجل افترى على قوم جماعة قال : فقال : إن أتوا به مجتمعين ضرب حدا واحدا وإن أتوا به متفرقين ضرب لكل رجل حدا وما يتوهم من اشتراك محمد بن حمران بين الثقة وغيره يندفع بما ذكرناه في معجم رجال الحديث : من أن الوارد في الروايات هو النهدي الثقة وعلى ما في الصحيحتين تحمل معتبرة سماعة عن أبي عبد الله ( ع ) قال قضى أمير المؤمنين ( ع ) في رجل افترى على نفر جميعا فجلده حدا واحدا فإنها مطلقة فتحمل على ما إذا أتوا به جميعا وأما رواية بريد عن أبي جعفر ( ع ) في الرجل يقذف القوم جميعا بكلمة واحدة قال : إذا لم يسمهم فإنما عليه حد واحد وان سمّى فعليه لكل رجل حد فهي وإن دلت على تعدد الحد ان سمّاهم ولو أتوا به مجتمعين إلا أنها ضعيفة السند فلا يمكن الاعتماد عليها إذ في سندها أبو الحسن الشامي وهو لم يوثق ولم يمدح . ولو قذف رجل جماعة متفرقين حدّ لكل منهم حدا وذلك لصحيحة الحسن العطار قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : رجل قذف قوما قال بكلمة واحدة قلت نعم قال : يضرب حدا واحدا فإن فرق بينهم في القذف ضرب لكل واحد منهم حدا وإطلاق الجملة الأولى يحمل على ما إذا أتوا بالقاذف مجتمعين « 301 » . « 301 » تكملة منهاج الصالحين 1 / 258